Stories
-
هدنة وحصار المضيق
RT STORIES
"أسوشيتد برس": البيت الأبيض يبلغ الكونغرس بأنه يعتبر العملية ضد إيران منتهية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عراقجي ولافروف يبحثان موقف إيران من انهاء الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل ووضع منطقة الخليج
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جسر جوي أمريكي ضخم يتجه إلى منطقة الخليج (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز هو "القنبلة الذرية الإيرانية"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عراقجي يجري اتصالات إقليمية لبحث مبادرات الجمهورية الإسلامية إنهاء الحرب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يعتزم توسيع الحصار البحري على إيران وإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة رغم تداعياته الاقتصادية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الإمارات تطالب في مجلس الأمن بإعادة فتح مضيق هرمز فورا ومحاسبة إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين حول تفسير مهلة الستين يوما للحرب على إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عراقجي يفند ادعاءات البنتاغون: حرب نتنياهو كلفت أمريكا 100 مليار دولار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قرقاش: لا يمكن الوثوق بأي ترتيبات إيرانية لمضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فيتسو: أسعار النفط تعتمد على "جودة نوم ترامب"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران ترد على رسالة 6 دول عربية: شاركت في العدوان علينا ويجب محاسبتها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تقرير: إيران تستعيد صواريخ مخبأة تحت الأرض أو مدفونة تحت الركام
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مسؤول أمريكي: الأعمال القتالية بين أمريكا وإيران "انتهت" بموجب قانون "صلاحيات الحرب"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كاتس: قد نضطر قريبا لضرب إيران حتى لا يتمكن النظام من تهديدنا لسنوات قادمة
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة وحصار المضيق
-
نبض الملاعب
RT STORIES
الأهلي يكتسح الزمالك ويشعل الصراع على لقب الدوري المصري
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يعلن موقفه النهائي من مشاركة إيران في مونديال 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الروسية كوفشوفا تحقق إنجازا مزدوجا في بطولة أوروبا للجمباز الإيقاعي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
طبيب نفسي متهم بقتل مارادونا يكشف تفاصيل صادمة أمام المحكمة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدرب ليفربول يكشف موعد عودة صلاح إلى الملاعب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بنفيكا يحبط مساعي ريال مدريد لخطف جوزيه مورينيو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترشيح فريق عربي لمواجهة برشلونة الإسباني في كأس خوان غامبر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أحداث شغب واشتباكات بين الجماهير في قمة الجيش الملكي والرجاء بالدوري المغربي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أول عرض عربي يصل إلى إمام عاشور بعد أنباء عرضه للبيع
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
النصر يهدد بالانسحاب ويضع شرطا صارما للمشاركة بدوري أبطال آسيا للنخبة (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"علاقة جديدة".. لامين جمال يثير الجدل مجددا بفيديو مسرب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مفاجأة.. خروج أول اسم كبير من حسابات ريال مدريد لخلافة أربيلوا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد بيان إصابته.. ليفربول يجهز وداعا تاريخيا لمحمد صلاح
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فليك يحسم موقفه النهائي من تمديد عقده مع برشلونة
#اسأل_أكثر #Question_More
نبض الملاعب
-
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
RT STORIES
القوات الإسرائيلية تجرّف دير ومدرسة راهبات المخلصيات في بلدة يارون جنوب لبنان (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إسرائيل تشدد إجراءات الجبهة الداخلية في الشمال وتقلص احتفالات "لاغ باعومر" في ميرون
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تصعيد متواصل في جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية مكثفة واعتراض مسيرات حزب الله
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"الأخبار": ترتيبات زيارة عون إلى واشنطن مجمدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هآرتس: "نسخ لصق".. إسرائيل تستنسخ غزة جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نواف سلام يتعهد "بمواصلة العمل الجاد" لاستعادة أراضي لبنان المحتلة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش اللبناني يعلن مقتل عسكري مع عدد من أفراد عائلته في غارة إسرائيلية (صورة)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
استخدم 24 طنا من المتفجرات.. الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير نفق لحزب الله في منطقة رأس البياصة (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لبنان.. مظاهرات احتجاجية وسط بيروت تنديدا بالحرب الإسرائيلية (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_More
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
-
فيديوهات
RT STORIES
قاعدة بايكونور.. نجاح أول إطلاق تجريبي للصاروخ "سويوز-5"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القدس.. لقطات توثق اعتداء مستوطن إسرائيلي على راهبة مسيحية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روسيا.. تدريبات عسكرية ضخمة استعدادا لعرض عيد النصر في موسكو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جنوب أفريقيا.. سقوط سيارة من منحدر في كيب تاون
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تركيا.. تحليق مروحيات وطائرات "إف-16" فوق الملعب أثناء مباراة "فنربخشة" و"قونيا سبور"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يعلن عن القضاء على رئيس قسم العمليات في هيئة الاستخبارات لحركة "حماس"
#اسأل_أكثر #Question_Moreفيديوهات
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
مقاطعة خاركوف.. لقطات لمعارك تحرير بلدة بوكاليانوي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
على خلفية الخسائر الضخمة وفرار الجنود زيلينسكي يغري المشاة بزيادة رواتبهم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: تدمير 100 مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية وبحر آزوف خلال 9 ساعات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"تاس": تصدير المنتجات العسكرية من صربيا والبوسنة والهرسك إلى أوكرانيا مستمر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الروسي يعلن سيطرته على 10 بلدات وتحييد أكثر من 8000 جندي أوكراني خلال أسبوع
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تضرر منشآت طاقة وانقطاعات للكهرباء بعد هجوم أوكراني على مقاطعة زابوروجيه الروسية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
واشنطن تطالب الأوروبيين بخفض حدة الخطاب المعادي لموسكو في منظمة العمل الدولية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
البنتاغون: لم نخصص أموالا لمساعدة أوكرانيا في ميزانية عام 2027
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ظهور فوفا زيلينسكي وأندريه يرماك في "أشرطة مينديتش" الجديدة يثير رعب برلمان أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زيلينسكي يمدد الأحكام العرفية والتعبئة العامة في أوكرانيا 90 يوما
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الروسي يحرر بلدة في دونيتسك ويسيطر على أخرى في سومي (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_Moreالعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
تدمير تمثال السيد المسيح – إساءة بالغة وإنذار أخلاقي لإسرائيل
تتباهى إسرائيل بكونها آمنة للمسيحيين، لكنها غير مستعدة لقمع الجنود والمدنيين الذين تُلحق أفعالهم ضرراً بالغاً بالعلاقات مع المسيحيين. لازار بيرمان - Times of Israel
انتشرت، يوم الأحد، صورة لجندي إسرائيلي يعمل في لبنان بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وجسّدت الصورة أسوأ الصور النمطية عن إسرائيل واليهود، ما دفع الكثيرين إلى افتراض أنها صورة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي بهدف تشويه سمعة الدولة اليهودية. وتمنى أصدقاء إسرائيل ألا تكون الصورة حقيقية لما تحمله من إساءة بالغة.
لكن لم تتم الاستجابة لدعوات أصدقاء إسرائيل. فقد قام جندي إسرائيلي بالفعل بضرب تمثال للسيد المسيح بمطرقة في بلدة دبل المسيحية جنوب لبنان. ولم يكن هناك ذكاء اصطناعي ولا تلاعب ولا محاولة لإخفاء صورة تشير إلى فساد أخلاقي عميق في الجيش الإسرائيلي وفي المجتمع الإسرائيلي عمومًا. ويصعب تخيّل صورة أكثر ضررًا لإسرائيل على الساحة الدولية في الوقت الراهن.
يزعم اليمين المتطرف الناشئ في الولايات المتحدة - بقيادة شخصيات مثل تاكر كارلسون - أن اليهود أعداء للمسيحيين، وأنهم يتعرضون للاضطهاد من قِبل الإسرائيليين في الأراضي المقدسة. وقد خصّص كارلسون حلقات عديدة من برنامجه الصوتي الشهير للتحدث مع شخصيات مسيحية محلية حول المصاعب التي تفرضها القدس.
وتسعى الحركة جاهدة لإقناع الصهاينة المسيحيين، الذين يمثلون عماد الدعم الأمريكي لإسرائيل، بأن الإسرائيليين يكنّون ازدراء واضحًا للمسيحيين، وأن الفلسطينيين هم حلفاؤهم الطبيعيون.
وفي المقابل، وعلى الجانب الآخر من الطيف السياسي، يتم تصوير إسرائيل كقوة قتالية بالغة القسوة، لا تتوانى عن تدمير المنازل والأرواح والمواقع الدينية. ويُقال إن كل هذا يتم بفرحة غريبة من قِبل قوات الجيش الإسرائيلي، بحسب شخصيات مناهضة لإسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبالطبع، هناك تهمة قتل المسيح التي تعود لآلاف السنين، والتي تزعم أن اليهود يتحملون ذنبًا أبديًا لموت يسوع على الصليب. وهذه التهمة، التي أدت إلى مقتل آلاف لا تحصى من اليهود، تم تبنيها في لاهوت التحرير الفلسطيني، الذي يعيد تصوير الجنود الإسرائيليين على أنهم الرومان والفلسطينيين على أنهم ضحيتهم.
أي دليل أفضل من صورة تمثال السيد المسيح الممزق، الذي أُزيل من الصليب وعُلِّق رأسًا على عقب بينما يقوم جندي إسرائيلي بلا مبالاة بتحطيمه بمطرقة؟
إن الجيش نفسه الذي قتل عشرات الآلاف في غزة، وهاجم الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في القطاع، كما يقول هؤلاء المنتقدون الآن، يتعمد تدنيس صور السيد المسيح بينما يدمر جنوب لبنان بشكل ممنهج.
وبينما تخوض القدس وبيروت مفاوضات سلام غير مسبوقة، بذلت إسرائيل جهودًا حثيثة للتأكيد على أن صراعها مع حزب الله ومعاقله الشيعية، وليس مع الطوائف المارونية في جنوب لبنان التي تعاونت مع إسرائيل منذ ما قبل استقلال لبنان. إلا أن صورة الجندي وهو يدمر البنية التحتية في بلدة مسيحية، وتحديدًا تمثال السيد المسيح، تبدو وكأنها تناقض تمامًا الادعاء بأن إسرائيل لا تستهدف المسيحيين أيضًا.
إن معظم الإسرائيليين يشعرون بالرعب إزاء الحادث، وقد أدان الجيش الإسرائيلي ووزارة الخارجية الحادث بعبارات لا لبس فيها. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "بالأمس، ومثل الغالبية العظمى من الإسرائيليين، شعرتُ بالصدمة والحزن عندما علمتُ أن جنديًا من الجيش الإسرائيلي قد ألحق الضرر برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان".
ليس حادثًا معزولًا
على الرغم من صحة الصورة، إلا أنها لا تمثل سلوك جنود إسرائيل، كما أشار عديد من الإسرائيليين خلال الساعات القليلة الماضية. ويؤكدون أن كل مؤسسة كبيرة تضم بعض العناصر السيئة. ولكن لا يمكن إعفاء إسرائيل وقادتها من المسؤولية بتجاهل الأمر باعتباره حادثة معزولة، شملت جندياً واحداً.
أولًا، ليس الجندي الذي دنّس التمثال هو المذنب الوحيد. فقد التقط جندي احتياطي آخر الصورة، والجنود لا يتجولون في جنوب لبنان فرادى أو يقودون سياراتهم بمفردهم. ومن المرجح أن أكثر من 10 جنود - وربما ضابط - شاهدوا جزءًا من الفعل ولم يتدخلوا لمنعه.
علاوة على ذلك، اعتقد الجندي الذي يحمل المطرقة أن نشر دليل جريمته على الإنترنت فكرة جيدة، دون خوف من العواقب الشخصية أو الوطنية المحتملة.
وهو ليس أول جندي في الجيش الإسرائيلي ينشر صورًا تدينه، بل وحتى أدلة على جرائم حرب. فمنذ الحرب التي بدأت بغزو حماس لجنوب إسرائيل في7 أكتوبر 2023، دأب الجنود الإسرائيليون على نشر مقاطع فيديو وصور على إنستغرام وتيك توك، انتشرت على نطاق واسع في الأوساط المعادية لإسرائيل وفي وسائل الإعلام الرئيسية، حتى أن بعضها استُخدم كدليل في قضايا دولية ضد إسرائيليين.
لقد نشر جنود صورًا على الإنترنت تُظهرهم وهم يُلقون المصاحف في النيران، ويحرقون الكتب، ويعتدون على أسرى الحرب، وغير ذلك. والأمر الأكثر إثارة للغضب، أن حادثة يوم الأحد لم تكن المرة الأولى التي تصدم فيها القوات الإسرائيلية المسيحيين حول العالم بسلوكيات نشرتها على الإنترنت.
ففي عام 2024 صوّرت قوات النخبة العاملة في لبنان حفل زفاف صوري داخل كنيسة أرثوذكسية، متجاهلةً تمامًا حرمة المكان. وبطبيعة الحال، قاموا بتحميل المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي، مُقدّمين إياه فعليًا إلى وسائل الإعلام العالمية.
يشير هذا التوجه إلى وجود مشكلة جوهرية داخل الجيش الإسرائيلي. فرغم الضرر البالغ الذي لحق بشرعية العمليات العسكرية الإسرائيلية - وهو عامل حاسم يحدد ما تستطيع إسرائيل تحقيقه في ساحة المعركة - لم يضع الجيش الإسرائيلي حداً لظاهرة اصطحاب الجنود هواتفهم إلى ساحة المعركة لتوثيق أنفسهم، في تحدٍّ للوائح الجيش والقانون الدولي، ثم نشر تلك المحتويات على الإنترنت. ورغم أن الجيش يُقرّ ببعض جوانب المشكلة على الأقل، لكنه لم يعالج سوى أعراضها.
وفي خضمّ مساعي المنظمات المؤيدة للفلسطينيين لاعتقال الجنود الإسرائيليين المسافرين إلى الخارج ومحاكمتهم بتهم ارتكاب جرائم حرب، أصدر الجيش توجيهات تلزم بإخفاء هويات جميع الجنود المشاركين في القتال. وتُبثّ الآن مقابلات مع ضباط برتبة عميد أو أقلّ، مع إخفاء وجوههم أو ظهورهم من الخلف، وإخفاء أسمائهم الكاملة.
وبالطبع لا يجدي ذلك نفعًا يُذكر عندما ينشر الجنود مقاطع فيديو لأنفسهم على الإنترنت، كما أنه لا يعالج القضايا الأخلاقية والانضباطية المطروحة.
لم يحطم الجندي تمثال يسوع عن طريق الخطأ، ولم تكن أفعاله بمعزل عن الواقع. ودون معرفة دوافعه بالتحديد، من المعقول الاعتقاد بأنه ارتكب جريمته عن سابق تخطيط وقصد. فمن المرجح أنه تعلم، خلال دراسته أو في بيئته الاجتماعية، أن الأضرحة والرموز المسيحية لا تستحق الاحترام، بل وربما يجب تدميرها.
ورغم أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين لا تؤيد اضطهاد الأقليات الدينية عمومًا، أو المسيحيين خصوصًا، إلا أن وجود عدد كاف من المتطرفين والمتعصبين دينيًا في البلاد ممن يؤيدون مثل هذه الأفعال، يمنح الجندي مصادر إلهام عديدة لارتكاب جريمته.
يقول المسيحيون في إسرائيل إنهم يتعرضون لاعتداءات متزايدة، بما في ذلك سلسلة من الحوادث في السنوات الأخيرة، حيث اعتاد معظم اليهود الأرثوذكس الشباب البصق على الأرض أمام رجال الدين والمسيحيين الآخرين، لا سيما في البلدة القديمة بالقدس، وهو فعل قد يُعاقب عليه في إسرائيل باعتباره جريمة كراهية. كما وقعت أعمال تخريب استهدفت كنائس ومقابر واعتداءات جسدية من بينها أعمال تحمل بصمات عنف المستوطنين اليهود المتطرفين المألوف في الضفة الغربية.
ويأتي نشر هذه الصورة في وقت تجد فيه إسرائيل نفسها في إخفاقات متكررة كان من الممكن تجنبها فيما يتعلق بعلاقتها مع المسيحيين.
لقد منعت الشرطة الإسرائيلية، في أحد الشعانين الشهر الماضي، البطريرك اللاتيني بييرباتيستا بيتسابالا، كبير المسؤولين الكاثوليك في الأراضي المقدسة، وعددًا من كبار رجال الدين، من أداء شعائرهم الدينية في كنيسة القيامة، بحجة إجراءات السلامة المتبعة في زمن الحرب. وقد أثارت هذه الحادثة ضجة دولية استدعت تدخلًا سريعًا من نتنياهو.
كما اضطر السفير الأمريكي مايك هاكابي إلى تهديد إسرائيل لحمل وزارة الداخلية، التي يديرها حزب شاس، على منح تأشيرات دخول لرجال الدين المسيحيين؛ وقدّم حزب "يهودية التوراة الموحدة" المتشدد مشروع قانون رمزي عام 2023 يُجرّم التبشير بالمسيحية ويعاقب عليه بالسجن؛ كما أدى نزاع ضريبي بين بلدية القدس والكنائس الرئيسية في القدس إلى إغلاق كنيسة القيامة احتجاجًا.
وفي جميع هذه الحالات اضطر نتنياهو للتدخل بعد وقوع أضرار دولية، سعيًا لإيجاد حل، ما يُظهر أن إسرائيل لا تُدرك أهمية علاقاتها مع المسيحيين ولا تُولي هذه القضية الأولوية اللازمة.
وقد تجلى ذلك بوضوح مؤلم في يوليو من العام الماضي، عندما أصابت قذيفة دبابة إسرائيلية الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص. وأصيب الأب غابرييل رومانيلي، كاهن الكنيسة الذي اعتاد البابا فرنسيس السابق التحدث إليه يومياً، في الهجوم.
ومن الصعب تصور أن الجيش الإسرائيلي استهدف الكنيسة عمدًا. ولكن هذا لا يعني أن القادة والمسؤولين الإسرائيليين معفون من المسؤولية. فإذا قرر الجيش تجنب استهداف أي هدف بأي ثمن، فلديه وسائل عديدة لضمان عدم إطلاق النار في ذلك الاتجاه. وقد حرص الجيش الإسرائيلي بشدة على تجنب أي ضربات قد تصيب ولو بنسبة ضئيلة مناطق يتواجد فيها رهائن إسرائيليون.
لو أدرك الجيش الإسرائيلي حساسية الكنيسة، واحتواء مئات المدنيين فيها، وأهمية الموقع بالنسبة للمسيحيين حول العالم، لأصدر أوامره للقوات بتجنب إطلاق النار في أي مكان قريب منها.
هل هذا معيار جديد للجيش الإسرائيلي؟
جاء في بيانٍ باللغة الإنجليزية، ركيك الصياغة، من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين، يدين فيه تدمير تمثال السيد المسيح: "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي يشهد فيها عدد السكان المسيحيين ومستوى معيشتهم نموًا. وإسرائيل هي المكان الوحيد في الشرق الأوسط الذي يلتزم بحرية العبادة للجميع".
وقد يكون هذا صحيحًا. لكنها أيضًا دولة لم تمنع المراهقين اليهود من مهاجمة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل منتظم، ولم تتخذ أي إجراءات فعّالة لوقف انتهاكات جنود الجيش الإسرائيلي للقوانين في غزة ولبنان وتصويرها.
دعونا نواجه الحقيقة: إسرائيل أيضاً بلد يقوم فيه الجنود والمدنيون بتدنيس المواقع المسيحية. ولا توجد أوامر بذلك بالتأكيد، وهو انتهاك للقانون الإسرائيلي وأوامر الجيش الإسرائيلي، وتُتخذ إجراءات تأديبيةٌ بحقّهم. لكن هذا لا يغيّر حقيقةَ حدوث ذلك في الجيش الإسرائيلي، كما يحدث في تنظيم داعش والجماعات السلفية وجماعة الإخوان المسلمين في مصر.
لا تُهاجم جيوش جارتي إسرائيل، مصر والأردن، اللتين تُعرفان بنظامهما الاستبدادي، تماثيل السيد المسيح ولا تُهين الكنائس. ولا يعني هذا أن الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن لا تُجيد التعامل بحزم مع المخالفات البسيطة لأوامرها. ففي الأسبوع الماضي، تم الحكم على 4 من ضباط شرطة الحدود بالسجن لمدة أسبوعين في سجن عسكري بتهمة "الإساءة إلى الدين واليهودية" لقيامهم بالشواء في القاعدة خلال يوم السبت.
وفي الأسبوع نفسه، تمت محاكمة 3 جنديات عسكرياً في محكمة عسكرية، وخُصم من رواتبهن ثلثها لارتدائهن ملابس وُصفت بأنها فاضحة أثناء تسريحهن من الخدمة. وأعلن الجيش أن الحادثة "تُعدّ خروجًا عن الأوامر، ولذا تعامل معها نائب قائد الوحدة وفقًا لقواعد السلوك التأديبي للجيش الإسرائيلي".
إذا كان الجيش الإسرائيلي يتعامل بجدية مع جميع انتهاكات لوائحه، فمن المتوقع أن يُحكم على الجندي الاحتياطي الذي دنّس التمثال بالسجن لفترة طويلة، بالتأكيد أطول من العقوبة التي تلقاها ضباط شرطة الحدود لاستجوابهم يوم السبت.
لكن إذا حُكم على الجندي الاحتياطي بالسجن لفترة قصيرة لتدميره رمزًا دينيًا مقدسًا، بينما يُعاقب آخرون بشدة لانتهاكهم الحساسيات الدينية اليهودية، فلا ينبغي النظر إلى حادثة يوم الأحد في لبنان على أنها جريمة ارتكبها جندي، بل كدليل إضافي على انزلاق إسرائيل بعيدًا عن التسامح والقيم الديمقراطية، ونحو التطرف الديني والسياسي.
المصدر: Times of Israel
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات